ملا نعيما العرفي الطالقاني

235

منهج الرشاد في معرفة المعاد

وصورها ، يجوز أن يقتضي العلم بالأصلح بقاءها بعينها ، أي بقاء صورها في موادّها في هذه النشأة الدنيوية ، ثمّ يقتضي عند قيام الساعة زوالها وانعدامها ، أي فساد صورها عنها بخلق أضداد تلك الصور ، فتطرأ عليها فتقبل موادّها تلك الأضداد وفساد الصور الأولى . ولا مانع من ذلك عند العقل ، بل إنّ النصوص السمعيّة القطعيّة ، دالّة على وقوع الفساد وطروئه عليها ، كما دلّت على طروئه على غيرها من الأجسام العنصريّة ، كليّاتها وأجزائها وجزئيّاتها ، وتلك النصوص في الكتاب والسنّة من الكثرة بحيث لا تكاد تحصى ، مثل قوله تعالى : « يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » . « 1 » « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » . « 2 » « فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ، فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ، وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ، وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ » . « 3 » « وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً » . « 4 » « يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ » . « 5 » « وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ، وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ » . « 6 » « وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ » . « 7 » « إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ » . « 8 » « إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ » . « 9 » « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » . « 10 » « فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ » . « 11 » « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ، وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » . « 12 »

--> ( 1 ) - الأنبياء : 104 . ( 2 ) - الزمر : 67 . ( 3 ) - الحاقّة : 13 - 17 . ( 4 ) - النبأ : 19 - 20 . ( 5 ) - المعارج : 8 - 9 . ( 6 ) - المرسلات : 9 - 10 . ( 7 ) - التكوير : 11 . ( 8 ) - الانشقاق : 1 . ( 9 ) - الانفطار : 1 . ( 10 ) - إبراهيم : 48 . ( 11 ) - الرحمن : 37 . ( 12 ) - الطور : 9 - 10 .